محمد صلى الله عليه وسلم هو سيد الفقراء
انظر إلى ما حدث له في الطائف حين لقي أول ما لقي أبناء عبد يا ليل ,
فقال أحدهم :أما وجد الله رجلاً غيرك يبعثه ؟!
وقال الثاني : لأشقن أستار الكعبة أن كنت نبياً
وقال ثالث : أن كنت نبياً فأنت أعظم خطراً من أن أحدثك وان كنت كاذباً فانا لا احدث كاذباً
وضــُرب بالحجارة ,
وكان يضرب فيقع على الأرض فيحُمل من ساعديه ثم يضرب فيحمل من ساعديه حتى سقط
والغلمان تجري من ورائه تنعته بالسفه والجنون
وفي أوج هذه المحنة ومن جوانب هذه البلية ,
ينطلق الدعاء منه صادقاً من قلب امتلأ فقراً إلى رحمة الله
وأملا في رضاه
ليقول :
" اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقيلة حيلتي وهواني على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني .؟!
إلى بعيد يتهجمني أم إلى عدو ملكته أمري ؟!
أن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي, أعوذ
بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن
تُنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتب حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك"
واستجاب الله دعاءه فأيده بالبشر والملائكة
البشر :
كانوا نفراً من يثرب عرض عليهم الإسلام فأسلمواوالملائكة :
كان ملك الجبال يستأذنه أن يطبق عليهم الاخشبين , وهما جبلان حول مكة
فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا كليم الله موسى عليه السلام :
أحاط به فرعون وجنوده وضاقت عليه الأرض بما رحبت ونادي
" وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ
زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ
سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)
وكان هذا الدعاء عند اشتداد المحنة وعلو الطغيان وكان بين الدعاء وإهلاك فرعون أربعون سنة .
أخوتي :
أن الفقر الذي نستجلبه عن طريق المحن يدفعنا إلى الصبر
والصبرباب لدخول الجنة في الآخرة وباب من أبواب الفرج في الدنيا وهذا عين الغِنَى
تفرد عبداً أسلمته ذنوبه .. إلى قسوة سدت وجوه نجاته
ففر إلى المولى واسلم نفسه .. وألقى إلى التقوى عنان حياته
اعرض بضاعتك على الله لعله يشتريها
.. فقر ودمع .. حزن وقلق .. خوف وإشفاق .. وجل وبكاء
وتسلم سلعة ثمنها جنة عرضها السموات والأرض
قال عمر بن ذر :
اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك :
الأيمان بك والإقرار بكولم نعصيك في ابغض الأشياء إليك : الكفر والجحود بك
اللهم فاغفر لنا ما بينهما
يا رب .. انك قلت " وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38)
ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت , أَفَتَراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة .
يا رب :
يا من لم يمله الدعاء ولا يقلقه النداء ولا يخيب فيه الرجاء ولا تنفد خزائنه من العطاء ..
يا اغني الأغنياء عن عذابي أنا أفقر الفقراء إلى عفوك
.